العدد 135

 

 




تواصل معنا
ادخل بريدك الألكتروني
 
 
   

        

 

الصفحة: سيارات جديدة


لاندروفر LR2 الجديدة
قدرات وخصائص معزّزة في قالب مُدمج
بعد أن أسرع العديد من الصانعين نحو ذلك القطاع الحيوي من السيارات «متداخلة الأوجه» أو «كروس أوفر»، وهي التي تجمع بين سلاسة قيادة سيارات السيدان المُترفة وعملانية سيارات الواغن، بل والأداء الرياضي مع لمحات تصميمية من سيارات الكوبيه، وبالطبع مع عدم إغفال قدرات العبور اللافتة للسيارات رباعية الدفع، اتجه الصانع الإنكليزي «لاندروفر» بدوره مع الموضة السائدة-إذا جاز التعبير- ليقدم أولى سياراته الترفيهية الرياضية مُدمجة الحجم تحت اسم «فريلاندر» عام 1997. ولكن «فريلاندر» بجيله الأول لم يلق ذلك النجاح المنشود الذي كانت تعول عليه ماركة «غايدون» منذ تدشينه؛ حيث عزف الأمريكيون تحديداً عنه، بعدما جرى طرحه في السوق الأمريكية الأكبر في العالم، والسبب بديهي وعقلاني، فمحركه فئة «في 6» بسعة 2.5 لترات وبقدرة 174 حصاناً، لم يستطع مجاراة محركات الطرازات المنافسة الأمريكية الهوية، في حين باتت مقصورته ضيقة تكاد تستوعب أربعة ركاب، فضلاً عن المواد البلاستيكية زهيدة الثمن المُدعمة بالمقصورة التي أساءت لاسم «لاندروفر» العريق، خصوصاً لجهة الفخامة والترف، وكانت المحصّلة النهائية انحسار المبيعات ومن ثم توقف إنتاج «فريلاندر» عام 2005!
في حقيقة الأمر، استفادت «لاندروفر» من ذلك الدرس جيداً؛ فالفشل الأمريكي-إذا جاز التعبير- لطرازها «فريلاندر»، حثها على إجراء تحسينات وتطويرات شاملة على كافة الميادين، أثمرت عن جيل جديد من «فريلاندر» أو «إل آر 2» كما يُدعى في أسواق أمريكا الشمالية، لينضم جنباً إلى جنب مع الموديلات الأربعة الجديدة التي كشف عنها الصانع الإنجليزي خلال السنوات القليلة الماضية، وهم الجيل الأحدث من «رينج روفر» و»ديسكفري» أو «إل آر 3»، و»رانج روفر سبورت» وأخيراً «فريلاندر» بجيله الثاني.
وخلافاً للجيل السابق، يتم إنتاج «فريلاندر» الجديدة بمصانع «هالوود» بمدينة «ليفربول»، مع خط إنتاج الفئة «إكس» من «جاغوار». يُذكر أن التحسينات المُلحقة بـ «إل آر 2» طالت الأداء الميكانيكي وقدرات العبور ورحابة المقصورة وجودة مكوّناتها، فضلاً عن باقة مميّزة من التقنيات المتطورة والأنظمة الإلكترونية التي تكفل قيادة ممتعة على الطرقات المُدُنية المُعبّدة مع بعض قدرات تحدي الطرقات معتدلة الوعورة. أما جديد عام 2008، فيتمثّل في بعض الإضافات والمُلحقات الخارجية رياضية الطابع، مع تفعيل طابع الفخامة والترف بالمقصورة الداخلية من خلال باقة مميّزة من التجهيزات التي قلما تتوافر في سيارات من الفئة نفسها، ناهيك عن الإبقاء على المحرك القوي سعة 3.2 لترات، ذي الأداء المتميّز والاقتصادي في استهلاك الوقود أيضاً..
 
خطوط رياضية-عصرية
يُمكن القول بأن «إل آر 2» جرى استلهام خطوطه الخارجية من باقي الطرازات الشقيقة الممهورة بتوقيع «لاندروفر» شأن «رينج روفر سبورت» و»ديسكفري»، مع الإبقاء على العديد من الجينات الوراثية التصميمية للجيل السابق، أي من دون تغييرات جذرية مُلّحقة، مع مراعاة أن يحمل «إل آر 2» أيضاً تصميماً جديداً يمكن تتبعه من خلال الواجهة الأمامية ذات الطباع «الهجومية» الجريئة، والمصابيح الأنيقة فئة «كزينون» المتأقلمة التي تتحرك على المنعطفات مع دوران المقوّد بهدف تعزيز مجال الرؤية، في حين جرى إعادة رسم الصادمين الأمامي والخلفي، إشارة إلى أن الرفارف الجانبية يُزينها فتحات تهوية محاطة بإطارات كرومية لافتة يعزو إليها الطابع العصري المُعزّز كما تعمل أيضاً على تبريد المحرك. كما أن الأكتاف العريضة باتت تخفي ورائها عجلات مصنوعة من خلائط الألومنيوم بقياس 19 بوصة ( للفئة HSE). وبالانتقال إلى القسم الخلفي، يبرز الباب الخلفي الجديد الذي يفتح إلى أعلى بزاوية واسعة لتسهيل تحميل الأمتعة وتفريغها، مع التموضع الجديد للإطار الاحتياطي بأسفل السيارة، عوضاً عن تثبيته على الباب الخلفي مثلما كان سابقاً، والجناح المُدمج بالسقف. أما عن الأبعاد القياسية، فجاء الطول الإجمالي لفريلاندر الجديدة 4500 ملم، والعرض 2180 ملم، بينما بلغ الارتفاع 1740 ملم. وعلى الصعيد العملاني، تبلغ سعة صندوق التحميل 755 لتراً، مع أقصى سعة تبلغ 1670 ملم عند طي المقاعد الخلفية كلياً بأرضية المقصورة. أما عن البنية الهيكلية المُعتمدة، فالهيكل الأحادي المتكامل لـ «إل آر 2» جرى استخدام الفولاذ بصورة مكثّفة في العديد من المواضع، وخصوصاً أعمدة الأبواب، في حين جاء غطاء المحرك والباب الخلفي مصنوعين من الألومنيوم خفيف الوزن.
 
مقصورة مُترفة مع تجهيزات غنية
باتت مقصورة «إل آر 2» أكثر رحابة واتساعاً من تلك المعتمدة بالطراز «فريلاندر» السابق؛ حيث استفادت من زيادة قاعدة العجلات بمقدار 10 ملم لتبلغ طولها 2660 ملم، مما ساهم في تعزيز المساحات المخصّصة لرؤوس وأكتاف وأرجل الركاب الخلفيين خصوصاً، كما شهدت تحسّناً ملحوظاً على صعيد جودة المكوّنات، حيث نرى تداخل الكساء الجلدي الفاخر والخشب المصقول وزوائد الألومنيوم، فضلاً عن أناقة لوحة القيادة بوجه عام، والتي تزيّنها العدادات الدائرية سهلة القراءة والمحاطة بإطارات معدنية لافتة لتعزيز الطابع الرياضي بجديدة «لاندروفر». كما تؤمن المقاعد الأمامية وضعيات جلوس مريحة، خصوصاً لمقعد السائق، في حين تؤمن المقاعد الخلفية وضعية جلوس مريحة بدورها، وإن كانت مرتفعة بعض الشيء عن المقاعد الأمامية، لركابها الثلاثة مع توافر مسند للأذرع يحوي مساحات تخزينية إضافية وحاملات للأكواب، علماً بأنه يمكن تعديل وضعية مقعد السائق كهربائياً وفق ثماني اتجاهات مختلفة، والراكب الأمامي وفق ست اتجاهات، مع توافر نظام ذاكرة خاص حافظة لوضعية مقعد السائق والمقوّد والمرايا الجانبية القابلة للطي كهربائياً-كتجهيز إضافي-، ناهيك عن اعتماد مساحات تخزينية إضافية منتشرة بجميع أنحاء المقصورة، تشتمل على جيوب تحميل وحاملات أكواب.
وبالنسبة إلى تجهيزات الراحة والفخامة المختارة، فيمكن ذكر النظام الصوتي المتطور فئة «دولبي برولوجيك» المزوّد بـ 12 سماعة موزّعين بعناية في أرجاء المقصورة، إضافة إلى إمكانية اتصال أجهزة الـ «آي بود» والـ «إم بي ثري» بالنظام الصوتي، فضلاً عن المُكيّف عالي الفعالية الذي يمكن برمجة خياراته أتوماتيكياً، ونظام ملاحي يتصل بالأقمار الصناعية بشاشة عرضه الكبيرة، إضافة إلى توافر حسّاسات الأمطار ونظام رصد العوائق بالصادمين الأمامي والخلفي أثناء ركن السيارة، وتقنية الربط اللاسلكي «البلوتوث» لإجراء المكالمات الهاتفية دون استخدام اليدين، وفتحة سقف مكوّنة من جزئين، ومفتاح إلكتروني لتفعيل المحرك، وغيرها. أما عن تجهيزات السلامة والأمان، فهناك سبع وسادات هوائية، منها مزدوجة درجات الانتفاخ والوسائد الجانبية-علوية «ستائر» ووسادات حماية ركبة السائق، فضلاً عن أحزمة الأمان ثلاثية نقاط التثبيت المزوّدة بنظام الشد المسّبق والارتخاء التدريجي وأنظمة مراقبة ضغط الهواء،..إلخ.
 
محرك نشط بقدرة 233 حصاناً..
على الصعيد الميكانيكي، جرى توافر «فريلاندر» الجديدة بمحرك قياسي يعمل بالبنزين بمنطقتنا العربية، مكوّناً من ست أسطوانات متتابعة و24 صماماً وعمودي كامة علويين، فضلاً عن أنه عرضي الوضعية بسعة 3.2 لترات، وتبلغ طاقته الحصانية مقدار 233 حصاناً عند 6300 د.د، وأقصى عزم للدوران يبلغ 317 نيوتن-متر عند 3200 د.د،وهو يكفل الانطلاق إلى سرعة 100 كم/ساعة في غضون 8.4 ثانية فقط، مع تسجيل سرعة قصوى مقدارها 200 كم/ساعة، علماً بأنه جرى تطويره مع الصانع السويدي «فولفو»، الأمر الذي ساهم في صُنع معظم مكوّناته من الألومنيوم خفيف الوزن والمتين البنية، كما يستفيد المحرك من أنظمة إلكترونية متطورة شأن تقنية التحكم المستمر بحركة فتح وغلق الصمامات وفقاً لحاجة المحرك للهواء، ناهيك عن أنه اقتصادي في استهلاك الوقود؛ حيث يبلغ معدلات استهلاك الوقود 11.2 لتراً لكل 100 كم تقطعها السيارة. إشارة إلى أن علبة التروس المعتمدة أتوماتيكية من ست سرعات، كما تستفيد من تقنية «كوماند شيفت» التي تتيح تعشيق النسب يدوياً من خلال الضغط المتتالي، كما تنقل علبة التروس عزم الدوران إلى نظام دفع رباعي مستمر. كما يمكن ملاحظة عدم وجود علبة تروس تفاضلية وسطية، وبالتالي لا توجد نسبة التصغير «الدفع البطيء» Low والتي تتلائم مع القدرات الوعورية الفائقة. أما عن الأسواق الأخرى، فهناك محرك آخر يعمل بالديزل من فئة «توربو ديزل» بسعة 2.2 لترات يولد طاقة مقدارها 160 حصاناً، مع أقصى عزم دوران يبلغ 400 نيوتن-متر.
 
أنظمة إلكترونية متطوّرة..
كما قلنا سلفاً، استغنت «إل آر 2» عن الترس التفاضلي الوسطي، علماً بأنه في ظل ظروف القيادة العادية على الطرق المُدُنية المُعبّدة، يتم نقل عزم الدوران إلى نظام دفع رباعي دائم يقوم يتوزيع 70% من الطاقة للعجلات الأمامية و30% للعجلات الخلفية. أما في حال رصد أي انزلاق بأي من الإطارات الأمامية أو الخلفية، يقوم نظام «التجاوب مع التضاريس» Terrain Response بتحويل 97% من العزم لأي من العجلات الأمامية أو الخلفية تبعاً للحاجة، وهو بذلك يستفيد من الترس التفاضلي الخلفي فئة «هالدكس» وقابض فاصل متعدد الصفائح، كما يشمل النظام السابق الاختيار ما بين عدة وضعيات للقيادة تختلف باختلاف الطرقات التي تطأها السيارة، منها العادية أو المُعبدة والسير على الطرقات العشبية أو الثلجية أو المليئة بالحصى أو الرمال والطرق الموحلة وغيرها، ناهيك عن بعض الأنظمة الأخرى شأن التحكم الإلكتروني بالثبات DSCومانع الانزلاق الكبحي ABS ومانع الانزلاق الدفعي TEC ونظام التحكم بنزول المنحدرات القاسية HDC،.. إلخ. أما عن أنظمة التعليق المستقلة والجديدة كلياً، فجرى الاستعانة بقوائم انضغاطية مزوّدة بنوابض حلزونية وقضبان مانعة للإلتواء مع أسطوانات تخميد عاملة بضغط الزيت في المقدمة والمؤخرة، كما جرى اعتماد أقراص كبح كبيرة مهوّاة قياس 316 ملم بالمقدمة، في حين جاءت المؤخرة بأقراص كبح بقياس 302 ملم. وبالنسبة لقدرات «إل آر 2»، فنجد أن زاوية الدخول بلغت 31 درجة، وزاوية الخروج 34 درجة، مما يمكنها من تجاوز الممرات والعوائق المائية حتى 500 ملم، وكذلك الطرقات معتدلة الوعورة الأخرى. وعن أبرز نقاط الضعف، فيمكن ذكر لف الإطارات من أقصى جهة اليمين إلى أقصى جهة اليسار في خلال 2.6 لفات، مما يعني أن المقوّد سريع للغاية مما لايتناسب مع سيارة ثقيلة الوزن مزوّدة بنظام تعليق كهذا، كما يمكن نقل الاهتزازات الناجمة عن الطريق للمقوّد رباعي الأذرع، الأمر الذي يتوجب عليك بالقيام بتصحيح الشرود على الطرقات السريعة كل حين وآخر، وهي عملية متعبة ومرهقة.
 
 

    تعليقات القراء

الأسم
عنوان التعليق
التعليق

 


العدد السابق-خاص



الأرشيف


 
 
©2007 Aswakassyara.com