|
|
|
|
|
لطالما مثّل
ذلك الطراز ذي الهيئة الصندوقية أهمية
قصوى للصانع الياباني «هوندا»، منذ إطلاقه
الأوّلي في صيف
2002
بوصفه موديل عام
2003،
لذا يُمكن القول بأن «بايلوت» التي خلفت
الموديل «باسبورت» المبني على شاسي حامل
للهيكل
Body On
Frame،
كانت أول طراز متداخل الأوجه «كروس أوفر»
من الحجم الكبير في التصنيف الأمريكي، من
خلال صفوف مقاعدها الثلاث فضلاً عن
تجهيزاتها الغنية وديناميكيتها اللافتة.
ولكن، ومع مرور الوقت، تسرّب لتلك الخصائص
التي ميّزت «بايلوت» الأولى-إذا جاز
التعبير- علامات الهرم والشيخوخة، كما
انخفضت مبيعاتها في السنوات الأخيرة بشكل
ملحوظ، بعدما كانت «حصاناً رابحاً»
لهوندا، من خلال بيع ما يفوق الـ
100.000
وحدة عام
2004
وحده. ولم تنجح تلك «الجراحات التجميلية»
التي أُجريت على «بايلوت» بوصفها صُمّمت
في المقام الأول لتلبية الطلب الأمريكي
المتزايد على السيارات الرياضية الترفيهية
متعددة الاستخدامات
SUV
وقتذاك، خصوصاً تلك التعديلات التي طالت
المقدمة والمؤخرة، وكذلك التحسينات
المميّزة على المقصورة الداخلية،
والاستعانة بمجموعة جديدة من تجهيزات
السلامة والأمان المُدعمة قياسياً..
ومن خلال
نافذة معرض أمريكا الشمالية الدولي
للسيارات في يناير الماضي، جرى إطلاق
نموذج اختباري يُعد إطلالة «مستقبلية»
للجيل المقبل من الطراز «بايلوت»؛ حيث لم
يختلف كثيراً عن تلك النسخة المُعدّة
للاستهلاك التجاري الواسع، إشارة إلى أن
الجيل الأحدث من «بايلوت» تبنى تصميم معظم
الخطوط الخارجية للطراز السابق، وإن كان
التغيّر الأكبر تمثّل في الجوانب
الميكانيكية؛ فباتت «بايلوت» الجديدة أكثر
قوة، مع معدّل أفضل في استهلاك الوقود،
إضافة إلى رفع سقف قدرات الجر والقطر
عالياً، جنباً إلى جنب مع الضخامة
المعزّزة على صعيد الأبعاد، والتجهيزات
القياسية المتعددة. وفوق هذا وذاك، اعتماد
هيكل شديد الصلابة يتبنى تقنية هندسية
مبتكرة تسمى «هندسة التوافق المتقدمة»
ACE،
وغيرها من نقاط القوى التي تصب حتماً في
مصلحة «بايلوت» الجديدة التي طرحتها
«هوندا» في منطقة الشرق الأوسط منذ أيام
قليلة ماضية في حفل تدشين مميّز في فندق
شاطئ الجميرة بدبي.
خطوط
عصرية مع لمسات جمالية مختلفة..
يُمكن القول
بأن «بايلوت» الجديدة جرى استلهام خطوطها
الخارجية من النموذج التصوّري الذي حمل
الاسم نفسه في معرض «ديترويت» الماضي،
بخلاف بعض التفاصيل الصغيرة، شأن المصابيح
الرئيسية التي خلت من البهرجة
الإضاءية-إذا جاز التعبير-مع اعتماد عدسات
تقليدية بأضواء قوية. كما لا يُمكن إغفال
أن الطابع العام لايزال وفيّاً للهيئة
الصندوقية من مختلف الجوانب التي هي سمة
من سمات الطراز السابق، وذلك على الرغم من
تمتع «بايلوت» بخطوط خارجية «رصينة» لا
تخلو من الأناقة، وهي التي يُمكن تتبعها
على الواجهة الأمامية بشبك تهويتها الذي
يشبه إلى حد بعيد ذلك المعتمد بالطراز
الشقيق «أكيورا إم دي إكس»، والعجلات
الكبيرة المصنوعة من المعادن الخفيفة،
فضلاً عن الألواح الزجاجية الجانبية كبيرة
الحجم، ودعائم الحماية السفلية-الخلفية،
والمرايا الجانبية المثبّت عليها إشارات
الإلتفاف. وبالانتقال إلى الجهة الخلفية،
باتت المصابيح الخلفية أكثر أناقة
وجمالاً، من خلال وضعيتها الرأسية
المتعامدة وخلفيتها الحمراء الجذابة، في
حين جرى فتح الباب الخلفي لأعلى بزاوية
واسعة، إضافة إلى سكك التثبيت العلوية،
وأضواء التوقف المُدمجة بأعلى السقف،
ناهيك عن مخارج العادم المزدوجة المصنوعة
من الستانلس-ستيل المقاوم للصدأ، وغيرها.
وفيما يتعلق بالقياسات العامة، ي ُمكن
استنباط ضخامة حجم «بايلوت»، وبالتالي
هيبتها الأكثر حضوراً على الطريق، حيث جاء
الطول العام بقياس
4910
ملم، أي أطول بمقدار
135
ملم، مقارنة بالطراز السابق، أو كما يُدعى
في أسواق الشرق الأوسط بالموديل «إم
آر-في»، في حين ازداد العرض الإجمالي من
1963
إلى
2005
ملم، كما ازدادت المسافة الفائضة من أمام
محوري العجلات الأمامية والخلفية بمقدار
75
ملم، لتبلغ
2775
ملم.
مقصورة
رحبة للغاية، ولكن...!
وبالانتقال إلى المقصورة الداخلية، فنجدها
رحبة للغاية مع زيادة المساحات المُخصّصة
لأرجل جميع الركاب الثمانية، علماً بأنه
بات بالإمكان الدلوف إلى الصف الثالث
للمقاعد بسهولة ويسر، مقارنة بالطراز
السابق. وعلى الرغم من أن مقصورة «بايلوت»
جرى تجديد العديد من مكوّناتها، بدءً من
لوحة القيادة العصرية مع عدادات دائرية
ثلاث قُبالة السائق يبرز من محيطها أضواء
إنارة مميّزة، كما جرى تحسين مستويات
الرحابة والعملانية بالتزامن مع تفعيل
راحة الجلوس، إشارة إلى أن ناقل الحركة
الأتوماتيكي يقبع في منطقة علوية بجانب
المقوّد تماماً، مما أفسح المجال لكونسول
وسطي كبير يحوي جيوباً تخزينية عديدة،
مُغطاة بأسطح مصنوعة يُمكن تحريكها للأمام
والخلف. لكن، ومع ذلك، يعيب المقصورة تلك
المواد البلاستيكية زهيدة الثمن على
العديد من المكوّنات، برغم تسجيل تداخل
بعض الجلود المطرّزة مع الألياف الصناعية
وزوائد الألومنيوم! وهي نقطة
ضعف واضحة
عند مقارنة «بايلوت» بالعديد من الموديلات
المنافسة من الفئة نفسها.
وإذا عابت
مقصورة «بايلوت» مكوّناتها البلاستيكية
الرخيصة، فلا يُمكن إغفال مميّزاتها
العديدة الأخرى، بدءً من صفوف مقاعدها
الثلاثة التي تكفل راحة الجلوس للركاب
جميعاً، خصوصاً وأن المقعدين الأمامين
يتميّزان بكبر حجمهما وتأمين رؤية شاملة
للسائق، في حين يُمكن طي صف المقاعد
الثاني جزئياً بنسبة
40/60،
مع إمكانية انزلاقه للأمام لسهولة الوصول
للصف الثالث، بينما يوفّر الصف الثالث
مساحة كافية للأرجل مع زاوية مريحة
للركتين، مع إمكانية طيه جزئياً بدوره
بنسبة
40/60،
بل ويمكن طي صفي المقاعد الثاني والثالث
كلياً لتأمين مساحة تخزينية مسطّحة لتحميل
مزيد من الأمتعة. أما عن تجهيزات الراحة
والترف، فاشتملت على النظام الملاحي
الإلكتروني والمُكيّف الفعال الذي يُمكن
برمجة خياراته أوتوماتيكياً، والنظام
السمعي المتطور وقارئ الأسطوانات المُدمجة
(حتى ست أسطوانات)، والمتوافق مع قارئ
ملفات الـ
MP3
وMWA،
بخلاف شاشة العرض المركزية الكبيرة بأعلى
اللوحة الوسطية، والكاميرا الخلفية
المثبّتة فوق لوحة التسجيل لتسهيل عملية
ركن السيارة، عبر مجسّات استشعارية ستة
موزّعة في جميع الجوانب، ناهيك عن مرآة
الرؤية الخلفية بيضاوية الشكل، والتي
توفّر رؤية معزّزة للمقصورة ضمن منطقة
2.5
بوصة، تتميّز أيضاً بامتصاص الإضاءة
المبهرة ليلاً. علماً بأن «بايلوت»
متوافرة بمنطقتنا العربية من خلال فئتين
وهما
EX
و
EX-L.
محرك
اقتصادي نشط..
على الصعيد
الميكانيكي، جرى توافر «بايلوت» الجديدة
بمحرك قياسي يعمل بالبنزين بمنطقتنا
العربية، مكوّناً من ست أسطوانات «V6»،
بسعة
3.5
لترات، وتبلغ طاقته الحصانية مقدار
253
حصاناً عند
5700
د.د، وأقصى عزم للدوران يبلغ
343
نيوتن-متر عند
4800
د.د، كما يستفيد المحرك المُطوّر من
تقنيات مبتكرة تساعد على خفض معدّلات
استهلاك الوقود، من خلال نظام إدارة
الأسطوانات المتغيّرة
VCM،
والتي تتيح استخدام أربع أو ثلاث أسطوانات
فقط، بدلاً من الست بأكملها، في ظل ظروف
القيادة اليومية العادية على الطرقات
المُدُنية المُعبّدة. وعند زيادة السرعة،
أو صعود الهضاب المرتفعة، فإن المحرك يعمل
بطاقته الكاملة، أي بتفعيل الأسطوانات
الست. ويتصل المحرك بعلبة تروس أتوماتيكية
من خمس سرعات، تنقل عزم الدوران إلى نظام
دفع رباعي متطوّر
VTM-4،
يوزع العزم على العجلات الأربع حسب
الحاجة، وإن لا يتطلب توزيع العزم حدوث
شروداً أو انزلاقاً بإحدى العجلات؛ حيث
يؤمن نظام الدفع الرباعي الدوران المسبق
لكافة العجلات الأربع أثناء زيادة السرعة
لتوفير سلوك ديناميكي راقي على الطرقات
المعبّدة والرملية على حد سواء، مع
إمكانية غلق الترس التفاضلي الوسطي، ونقل
عزم إضافي أقصى للعجلات الخلفية.
أنظمة
تحكم لافتة وتجهيزات سلامة رائدة..
لم يغفل
مهندسو «هوندا» اعتماد هيكل شديد الصلابة
بـ «بايلوت» مقارنة بالطراز السابق،
والفضل يرجع للتقنية الهندسية المبتكرة
التي تُعرف باسم «هندسة التوافق المتقدمة»
ACE،
من خلال الاستعانة بالصلب المقوّى في صُنع
ما يقرب من
50
بالمئة من الهيكل بوجه عام، علماً بأن
الهيكل مزوّد بدعائم فولاذية بمناطق عدة
بالسيارة لرفع سقف الحماية. أما عن
الوسادات الهوائية، فجرى تدعيم «بايلوت»
بوسائد هوائية أمامية مزدوجة درجات
الانتفاخ وأخرى مجانبة لكل من السائق
والراكب الأمامي، فضلاً عن وسائد الهواء
الجانبية-العلوية (ستائر) لحماية رؤوس
الركاب، وأحزمة الأمان ثلاثية نقاط
التثبيت والمزوّدة بخواص الشد المسبق
والارتخاء التدريجي، وغيرها من وسائل
الحماية الراكدة، مع عدم غض الطرف عن
الاستعانة بثلاثة مجسّات استشعارية مثبّتة
بالستائر الجانبية، تعمل بالتنسيق مع
الأقمار الصناعية من خلال وحدة رئيسية،
للكشف عن وقوع حادث للسيارة في غضون أجزاء
من الثانية. ومن ضمن تجهيزات الحماية
النشطة، يُمكن ذكر مانع الانزلاق الكبحي
ABS
والموزّع الإلكتروني لقوى الكبح
EBD،
ناهيك عن نظام التحكم الديناميكي بالثبات
VSA
ومانع الانزلاق الدفعي
Traction
Control،
فضلاً عن نظام المساعدة على صعود الهضاب
المرتفعة
HSA،
وغيرها من الأنظمة الإلكترونية الرائدة.
أما عن أنظمة التعليق الجديدة كلياً، فجرى
الاستعانة بقوائم انضغاطية فئة «ماكفرسون»
في الأمام، مزوّدة بنوابض حلزونية وقضبان
مانعة للإلتواء وأذرع تحكم سفلية، في حين
جرى اعتماد نظام تعليق خلفي متعدد
الوصلات، مصنوع من معدن الألومنيوم المتين
وخفيف الوزن معاً.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
 |